ابن رشد
1627
تفسير ما بعد الطبيعة
عظم البتة بل هو لا جزء له ولا قسمة يريد وقد تبين في العلم الطبيعي انه لا يمكن ان يكون هذا المحرك قوة في جسم ولا هو جسم لأنه ليس هو ذوا اجزاء ولا منقسم لا بالذات ولا بالعرض وكل جسم فهو ذوا اجزاء ومنقسم ثم اتا بالسبب الذي من قبله لا يصح فيه ان يكون ذا اجزاء لا بالذات ولا بالعرض فقال لأنه يحرك زمانا لا نهاية له يريد فيجب ان يكون له قوة غير متناهية ثم قال وليس شئ متناه له قوة غير متناهية يريد وانما وجب ان يكون ما له قوة غير متناهية غير جسم لان كل جسم متناه وليس شئ متناه له قوة لا متناهية فيأتلف القياس هكذا المحرك الأول له قوة غير متناهية وكل جسم أو قوة في جسم متناه فيلزم عن ذلك في الشكل الثاني ان المحرك الأول ليس بجسم ولا قوة في جسم ولما كان انما لزم في الجسم ان يكون ذا قوة متناهية من قبل ان كل جسم متناه والقوى الجسمانية منقسمة بانقسامه اخذ يأتي بالسبب في ذلك فقال فإذا كل عظم اما لا متناه واما متناه يريد وانما وجب أن تكون كل قوة في جسم متناهية لأنها ان كانت غير متناهية وجب أن تكون اما في جسم غير متناه واما في جسم متناه وليس يمكن ان يوجد جسم غير متناه فهي إذا في جسم متناه وان